عبد الوهاب بن علي السبكي

101

طبقات الشافعية الكبرى

إلا عن تحر واجتهاد صار هذا كالعالم أم عاميا في مسألة واحدة فإن أفتاه بنص من كتاب الله أو سنة يجوز له أن يفتى غيره وإن أفتاه بالاجتهاد لا يجوز بذلك الاجتهاد قلت الصحيح أنه لا يجوز تقليد الصبي وهو النص الذي حكاه الخضري والفرع مشهور وفيما نقل من خط الشيخ أبى محمد الجويني عن شيخه القفال إذا تزوج امرأة على ظن أنها حرة فإذا هي أمة فالنكاح صحيح وولده منها رقيق وإن كان يطؤها على توهم الحرية إذ التوهم حديث النفس فلا يغير حكما قيل للشيخ يعنى القفال لو أن رجلا وطئ أمة بالشبهة يتوهم أنها امرأته فقال كان الشيخ أبو عبد الله الخضري يقول إن كانت امرأته حرة فولده من هذه الأمة حر وعليه القيمة وإن كانت امرأته أمة فولده من الموطوءة بالشبهة مملوك على حسب القصد والنية قال الروياني في البحر في كتاب النكاح وهذا حسن ذكره في باب الزنا لا يحرم الحلال قلت وقد أشار الأصحاب إلى هذا في باب عتق أمهات الأولاد فقالوا إذا استولد أمة الغير بشبهة ثم ملكها فينظر إن وطئها على ظن أنها زوجته المملوكة فالولد رقيق ولا يثبت الاستيلاء أو أنها زوجته الحرة أو أمته فالولد حر وفى ثبوت الاستيلاد قولان